السيد هاشم البحراني

36

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

جورا ، والسلام عليكم يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ثم قام ومضى . فقال أمير المؤمنين : يا أبا محمد اتّبعه وانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن عليه السلام في أثره ، قال : فما كان إلّا أن وضع رجله خارج المسجد ، فما دريت أين أخذ من أرض اللّه ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد أتعرفه ؟ فقلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، فقال عليه السلام : هو الخضر عليه السلام « 1 » . 2 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة ، وبيده سكين ملطّخ بالدّم ، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول ؟ قال يا أمير المؤمنين أنا قتلته ، قال اذهبوا به فاقتلوه به . فلمّا ذهبوا به ليقتلوه به ، أقبل رجل مسرع « 2 » ، فقال : لا تعجلوا وردّوه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فردّوه ، فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته . فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأوّل : ما حملك على إقرارك على نفسك فقال : يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول ، وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرّجال ، وأخذوني وبيدي سكّين ملطّخ بالدم ، والرّجل يتشحّط في دمه ، وأنا قائم عليه ، وخفت الضّرب وأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة

--> ( 1 ) علل الشرائع : 96 ح 6 - عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 / 65 ح 35 كمال الدين : 313 ح 1 وعنهما البحار ج 36 / 414 ح 1 وعن غيبة الطوسي : 154 ح 114 بإسناده عن الكليني في الكافي ج 1 / 525 ح 1 والمحاسن ج 2 / 332 ح 99 مختصرا نحوه ، وغيبة النعماني : 58 ح 2 وتفسير القمي ج 2 / 249 باختلاف ، والاحتجاج : 266 . ( 2 ) في المصدر : مسرعا .